النووي
494
روضة الطالبين
القياس ، وعن القفال تجويزه ، فإن أثبتنا استقلالها ، أو لم يكن في البلد قاض ، وأشهدت ، لزمه قضاء ما اقترضته ، وإن لم تشهد ، فوجهان ، ولو أنفقت على الطفل الموسر من مال نفسه بغير إذن الأب والقاضي ، فوجهان ، وأولى بالجواز ، لأنها لا تتعدى مصلحة الطفل ، ولا تتصرف في غير ماله . ولو أنفقت عليه من مالها بقصد الرجوع وأشهدت ، رجعت ، وإلا فوجهان . التاسعة : إذا امتنع القريب من نفقة قريبه ، فللمستحق أخذ الواجب من ماله إن وجد جنسه ، وفي غير الجنس خلاف يأتي في الدعاوي إن شاء الله تعالى ، وإن كان غائبا ولا مال له هناك ، راجع القاضي ليقترض عليه ، فإن لم يكن هناك قاض واقترض ، نظر هل أشهد أم لا ؟ على ما ذكرناه في اقتراض الام للطفل . العاشرة : إذا كان الأب الذي عليه الانفاق غائبا ، والجد حاضر ، فإن تبرع بالانفاق فذاك ، وإلا فبقرض القاضي ، أو يأذن للجد في الانفاق ، ليرجع على الأب ، وفي البحر وجه ضعيف ، أنه لا يرجع . ولو استقل الجد بالاقتراض ، فإن أمكنه مراجعة القاضي فليس على الأب قضاؤه على الصحيح ، وإلا فينظر في الاشهاد وعدمه . الحادية عشرة : إذا وجبت نفقة الأب أو الجد على الصغير أو المجنون ، أخذاها من ماله بحكم الولاية ، ولهما أن يؤاجراه لما يطيقه من الأعمال ، ويأخذا من أجرته نفقة أنفسهما ، والأم لا تأخذ إلا بإذن الحاكم ، وكذا الابن إذا وجبت نفقته على الأب المجنون ، فلو كان يصلح لصنعة ، فللحاكم أن يولي ابنه إجارته ، وأخذ نفقة نفسه من أجرته . فصل يجب على الام أن ترضع ولدها اللبأ ، ولها أن تأخذ عليه الأجرة